عبد الله بن محمد المالكي
280
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ولو لم يكن بالوجه مني صلابة * لوقّرت شيبا بالعذارين ماثلا ولو أنّ لي حسّا لأحسست للبلى * دبيبا بجسمي قد أحال الشمائلا ولو أن لي حزما لأعددت جنّة * بها أتوقى الحادثات النوازلا « 25 » وما جنّة للمستجنّ يعدها * باحصن « 26 » أركان وأزكى نوافلا « 27 » من البرّ إن البرّ للمرء معقل * بعيد من الآفات فاق المعاقلا ومن قوله « 28 » : صافي الجليل من العباد رجالا * مدّوا الهموم وقصروا الا ما لا عرفوا جلال مليكهم بحقائق * فتحمّلوا لجلاله الأثقالا أنسوا به دون الورى وتقرّبوا * منه فأخمل ذكرهم إخمالا متنعّمين بذكره فبذكره * قطعوا الشهور « 29 » وأفنوا الأحوالا / متعبدين له تعبّد ذلّة * متسربلين من التقى سربالا صمت « 30 » عن الفحشاء إن مرت بهم * يوما « 31 » وإن قالوا فطاب مقالا قد « 32 » أودعوا علما خفيا فاجتنوا * منه ثمارا « 33 » تعجز الجهّالا وهم إذا ما الليل أقبل أقبلوا * متجلّلين من الظلام جلالا يتسابقون إلى القيام قد « 34 » امتطوا * ظهر الظلام وأنصبوا الأوصالا نكسوا الرؤوس على الصدور وهيّجوا * شجوا يقرّب منهم الآجالا
--> ( 25 ) في ( ق ) : الحوائلا . ( 26 ) في ( ق ) : أحصن . ( 27 ) في ( ب ) : نواحلا . ( 28 ) في ( ب ) : وقال ، والقصيد أورده الأستاذ إبراهيم دسوقي جاد الرب في دراسته عن « شعر المغرب حتى خلافة المعز » ص : 182 - 183 ، نقلا عن الرياض . ( 29 ) في ( شعر المغرب ) : الشهود . ( 30 ) في شعر المغرب : صم ( 31 ) في ( ق ) : قوما ( 32 ) في ( ب ) : وقد ( 33 ) في ( ق ) : ثمار ( 34 ) في ( ب ) : وقد